الأردن: أراء على مستوى “مركز القرار” تخفف من إندفاع الطاقم الإقتصادي في ملف “الضريبة”

يبدو ان نقاشات بعض اوساط القرار في الأردن بدأت تستبعد تماما اللجوء لإقرار تعديلات على قانون الضريبة تتعلق بتلك التي اثارت ضجيجا واسعا في اوساط المجتمع ويمكنها ان تثير الحساسيات .

ونقل برلمانيون عن شخصيات مقربة من الأطر المرجعية في الدولة بان مؤسسة القصر الملكي لن تسمح للحكومة بخيارات ضريبية جديدة يمكن ان تؤدي للمساس بالطبقات الفقيرة والمتوسطة وهو ما كان الملك عبدالله الثاني قد تحدث عنه علنا عدة مرات موجها الحكومة بتوفير الوسائل اللازمة لحماية هاتين الطبقتين.

الضجيج الشعبي الذي ظهر في السياق  حاصر وجهة نظر الطاقم الإقتصادي في الحكومة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في الوقت الذي لم تحسم فيه الحكومة بعد خياراتها بالسياق حسب مصادر برلمانية مقربة من رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي.

وفقا لأوساط برلمانية ثمة اشارت قوية على إستبعاد الخيار القاضي بفرض ضريبة دخل على من يستلمون رواتب بمعدل 500 دينار أردني شهريا خشية ان يطال ذلك الموظفين في القطاعين المدني والعسكري وهم الأغلبية.

كما تتجه بوصلة الحكومة إلى إستبعاد السيناريو الذي يتحدث عن إعفاء  ضريبي للعائلة  وبمعدل 12 الف دينار سنويا حسما للجدل.

يعني ذلك إذا ما تم إحتواء موقف وزير المالية عمر ملحس ووزير التخطيط عماد الفاخوري ان الفرصة متاحة اليوم للتراجع عن التمسك بهاتين النقطتين لكن دون ان يؤدي ذلك للمساس والتراجع بخصوص إلتزامات الحكومة مع صندوق النقد الدولي بخصوص السلم الضريبي وتقليص الإعفاءات وتنفيذ إصلاحات حيوية واساسية في السياسة الضريبة .

وبذلك تكون الإعتراضات الشعبية قد حدت من إندفاع الطاقم الإقتصادي في الحكومة  وأجبرت الحكومة على التأمل في الخيارات خصوصا في ظل إعلان أكثر من عضو في البرلمان صعوبة مرور التعديلات الضريبية كما تم تسريبها في وقت سابق.

لكن ذلك لا يعني بان قيود جديدة ستفرض على  الإعفاءات الضريبية وعملية تقليص ستجري في هذا السياق مع آليات قانونية حازمة في مجال مكافحة التهرب الضريبي والتجنب الضريبي .

2017-09-29 2017-09-29
mubasher24