الاستخبارات العسكريّة الإسرائيليّة تعمل على إحباط العمليات “الإرهابيّة” بالعالم

قال موقع “NRG” الإخباريّ-الإسرائيليّ، الذي ينتمي إلى اليمين، ويتلقّى الدعم من أثرياءٍ يهود-صهاينة في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، قال، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وصفها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، إنّه تمّ السماح من قبل الرقابة العسكريّة الإسرائيليّة بنشر المعلومات حول تورط شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) التابعة للجيش الإسرائيليّ بإحباط عشرات العمليات في أنحاء العالم خلال السنتين الأخيرتين.

وأضاف الموقع، نقلاً عن المصادر عينها، إنّه قبل سنتين تغيّر الأسلوب في شعبة الاستخبارات العسكريّة فيما يتعلق بجمع معلومات عالمية، وذلك على خلفية العمليات التي حصلت في شهر كانون الثاني (يناير) من العام 2015 في مبنى صحيفة “شارلي إيبدو” وفي المتجر اليهودي “هيبر كاشير” في فرنسا.

بالإضافة إلى ذلك، لفتت المصادر الرفيعة في تل أبيب، كما أكّد الموقع الإسرائيليّ، إلى أنّه في المؤسسة الأمنيّة بالدولة العبريّة يسود الاعتقاد أّنّه على ضوء تعاظم الإرهاب في العالم فإنّ دور شعبة الاستخبارات في تقديم معلومات ومساعدة دول في إنقاذ الأرواح، لن يكون فقط عندما تكون العمليات موجهة ضدّ جالياتٍ يهوديّةٍ أوْ أهدافٍ إسرائيليّةٍ، على حد تعبير المصادر.

وأشار الموقع إلى أنّ الشعبة تخصّص موارد لجمع معلومات عن الإرهاب في العالم، وفي اللحظة التي تصل فيها المعلومة إلى باحثي الاستخبارات، فإنّها تنتقل إلى جهاز الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)، ومن هناك تصل إلى دول مختلفة في العالم لتعالج بنفسها المعلومة الإسرائيليّة وتحبط العمليات الإرهابيّة، وفق تعبير المصادر.

وقال مصدر أمنيّ رفيع للموقع الإسرائيليّ إنّ المعلومات التي تجمعها شعبة الاستخبارات العسكريّة وتنقل بواسطة الموساد إلى جهات مناظرة في العالم، هدفها المساعدة في إحباط هذه العمليات، على حد زعمه.

وكان رئيس شعبة الاستخبارات، الجنرال هرتسي هليفي، قد حذّر من أنّ الوضع الأمنيّ في الضفّة الغربيّة المُحتلّة سيتفاقم وسيتصاعد في العام المُقبل، عازيًا هذا الأمر إلى تضعضع وتراجع مكانة رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس (أبو مازن)، وذلك على خلفية الصراعات التي تشهدها الساحة الفلسطينيّة لليوم الذي يلي رحيل عبّاس السياسيّ، على حدّ تعبيره.

وبحسب الجنرال الإسرائيليّ فإنّ الوضع الأمنيّ في مناطق السلطة الفلسطينيّة لن يكون مُستقرًا في العام القادم، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ هناك العديد من الجهات التي ستحتّج على قيادة عبّاس، ومن الناحية الأخرى، أضاف، بأنّ حركة حماس تُريد استغلال الوضع وتسجيل الإنجازات، وهذا الوضع، برأيه، سيضع إسرائيل أمام تحديًّا.

وبحسبه، فإنّ تراجع عدد العمليات في الأشهر الأخيرة مرّده الثمن الباهظ لها بالنسبة للفلسطينيين، بسقوط عددٍ كبيرٍ من المُنفذّين، علاوة على محاربة إسرائيل لمنفذّي العمليات وذلك من خلال الامتناع عن فرض العقوبات الجماعيّة على الفلسطينيين بالضفّة. وكان لافتًا للغاية أنّ هليفي تجاهل بالمرّة دور الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة، كما لم يتطرّق، بحسب الصحيفة العبريّة، إلى مسألة التنسيق الأمنيّ بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة.

وبطبيعة الحال، تطرّق الجنرال هليفي إلى العلاقات الإسرائيليّة مع عددٍ من الدول العربيّة، والتي لا تُقيم مع تل أبيب علاقات دبلوماسيّة، وقال في هذا السياق إنّ الاستخبارات العسكريّة مُتفائلة من تحسّن العلاقات مع كلٍّ من المملكة العربيّة السعوديّة ودولة الإمارات العربيّة المُتحدّة. وأكّد في محاضرته على أنّه  توجد بين الدولة العبريّة وبين الدول التي وصفها بالسُنيّة مصالح مشتركة، ولم يتطرّق الآليات تحسين العلاقات، ولكنّه شدّدّ على أنّ الحديث يجري عن  أكبر فرصةٍ لإسرائيل في السنوات القريبة القادمة، على حدّ تعبيره.

وتابع هليفي، إنّ الدولة العبريّة تخوض حربًا الكترونيّة شرسةً مع إيران، مُشدّدًا على الأجهزة الأمنيّة تعمل بكلّ ما أوتيت من قوةٍ من أجل منع الإيرانيين من اختراق منظومات الحواسيب الحساسّة جدًا في إسرائيل، وفي هذا السياق، لا بُدّ من التذكير، بأنّ تُعتبر الوحدة 8200 التي تعمل تحت إمرته، تُعتبر من أكثر الوحدات تطورًا من الناحية التقنية والتكنولوجية ولها نشاطات واسعة في حروب الإنترنيت والشبكات، وقد انضمّ إليها الآلاف من العقول الإسرائيليّة منذ إنشائها نظرًا لشهرتها الواسعة، حيث تعمل على ضمان التفوق النوعيّ لإسرائيل من خلال عمليات دفاعية أوْ هجومية في الفضاء الإلكتروني. وبحسب موقع (Defense News) الإسرائيليّ فإن تل أبيب قامت منذ العام 2003 بتجنيد آلاف الشباب من طلاب الثانوية في هذه الوحدة ممّا أثار الجدل حينها حول الأسباب التي تستدعي استقطاب كل هذه الأعداد وطبيعة المهام التي ستوكل إليهم، لكن الأمر ظلّ مبهمًا وتعرضت الصحف العبرية لضغوطات لوقف النبش بالموضوع.

2017-09-29 2017-09-29
mubasher24