بعد الإنتربول: نتنياهو وترامب يضغطان على عبّاس لوقف الـ”خطوات أحادية الجانب بالساحة الدوليّة”

كشفت هيئة البث الرسمية الإسرائيليّة، (كان)، النقاب عن خطةٍ إسرائيليّةٍ يبادر إليها رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، مع إدارة الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب وأعضاء كونغرس، للضغط على الفلسطينيين وقف خطواتهم أحادية الجانب في الساحة الدولية، لا سيما منظمات الأمم المتحدة، وذلك في أعقاب انضمام الفلسطينيين لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، ونيتهم الذهاب إلى المحكمة الدوليّة.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكيّة وإسرائيل قد تقدّمتا بمشروعٍ مضادٍ، وتتخوف إسرائيل من انضمام فلسطين إلى الإنتربول لأنّ ذلك سيعني السماح لها بإصدار أوامر اعتقال لضباطٍ وسياسيين إسرائيليين.

ورحبت الإنتربول بانضمام دولة فلسطين إلى صفوفها وذلك في تغريدة نشرتها على صفحتها في توتير، وذلك فور إعلان النتائج الرسمية للتصويت.

وجاء في تقرير هيئة البث أنّ الفكرة طرحت خلال اللقاء الرباعي الأخير في القدس مع السفير الأمريكي، ديفيد فريدمان، ومبعوث ترامب لملف السلام، جيسون غرينبلات، وسفير إسرائيل في أمريكا، رون درمر، ونتنياهو. وقد لمّح رئيس الحكومة في نهاية اللقاء إلى الخطة قائلاً إنّ الحرب الدبلوماسية التي تشنها السلطة الفلسطينيّة لن تمر دون ردٍّ إسرائيليٍّ، على حدّ قوله.

علاوةً على ذلك، وصف نتنياهو انضمام الفلسطينيين للـ”إنتربول” بأنّه خطوة مخالفة للاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل. وأضاف أنّ سلوك السلطة الفلسطينية يُلحق ضررًا بفرص تحقيق السلام.

وبحسب المصادر السياسيّة في تل أبيب، كما أكّد التقرير التلفزيونيّ، تخشى إسرائيل من أنْ تقوم عناصر في السلطة الفلسطينية بنقل معلومات استخباراتية سريّة للمنظمة الدولية، ستكون مكشوفة لها السلطة عقب انضمامها، إلى منظمات فلسطينية معادية مثل حماس والجهاد الإسلامي. وكذلك من أنْ تقدم السلطة على إصدار أوامر اعتقال دولية ضدّ مسؤولين إسرائيليين، وتستغل هذه القناة لأغراض سياسية وليس مهنية.

وفي غضون ذلك، أوضحت مصادر سياسية في ديوان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لوسائل إعلام إسرائيلية أنّ الغاية من وراء الانضمام لمنظمّة الشرطة الدوليّة هي تعزيز مؤسسات السلطة كدولة في الحلبة الدولية، وليس لملاحقة السياسيين الإسرائيليين في العالم.

وأكد رئيس دائرة الرصد والتوثيق بمؤسسة الحق الفلسطينية، تحسين عليان، لوكالة “معا” أن الانضمام سيفتح المجال لفلسطين لملاحقة بعض الفارين من العدالة، ما يشمل فلسطينيين، بشرط أنْ تكون الدولة الموجودين فيها عضوًا بمنظمة الانتربول.

في السياق عينه، اعتبر أستاذ القانون الدولي الدكتور حنا عيسى، في حديثٍ مع وكالة “سما” الإخباريّة، قبول الجمعية العامة للانتربول فلسطين عضوًا فيها بعد تصويت 75 دولة من أعضائها على القرار، ومعارضة 24 دولة وامتناع 34 أخرى عن التصويت، نقلة نوعية في السياسة الفلسطينية الخارجية، وخطوة نجاح جديدة تضاف للدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضاف: هذه العضوية تشكل قلقًا كبيرًا لدى كبار المسؤولين الإسرائيليين، لما تعنيه من تبعات، فاليوم وبعد أنْ أصبحت فلسطين عضوًا في “الانتربول” سترتفع مكانة دولة فلسطين في العالم أولاً، وخشية من مذكرات الاعتقال الدولية التي قد تطال كبار المسؤولين الإسرائيليين العسكريين والسياسيين لأدوارهم في ارتكاب الجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني ثانيًا، كما يضع فلسطين على قدم المساواة مع باقي الدول الأعضاء أخيرًا.

كما يتيح المجال للسلطة الفلسطينية المطالبة بمواطنين متهمين بارتكاب جرائم جنائية كالقتل والاختلاس والنصب والاحتيال والتزوير والتهريب وتجارة المخدرات، حيث هناك الكثير ممّن ارتكبوا جرائم وفروا ولم تستطع السلطة الفلسطينية إلقاء القبض عليهم حتى تاريخه، أكّد الدكتور حنا عيسى.

2017-09-29 2017-09-29
mubasher24